العلامة الحلي
439
منتهى المطلب ( ط . ج )
وفي الأربعة سبعة ، كان الجميع أربعين . والجواب عن الأوّل : انّ هذا الحديث لم يعرف إلَّا من أبي سهل كثير بن زياد [ 1 ] . كذا قال التّرمذيّ « 1 » ، وذلك ممّا يوجب تطرّق التّهمة إليه ، لأنّ الانفراد مع اشتداد الحاجة إلى الاشتراك يوجب تطرّق التّهمة ، على انّ مالكا أنكره . وأيضا : فإنّ أمّ سلمة لم تروه عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فلا يكون حجّة . وعن الثّاني انّ الحيض في حال الحمل ينصرف غذاء للولد فلا يحتبس ، وعند الولادة يندفع ما كان للتّغذية ، فيكون حيضة واحدة . لا يقال : قد روى هذا المقدار الشّيخ ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن أبيه ، عن علي عليهما السّلام : قال : « النّفساء تقعد أربعين يوما ، فإن طهرت وإلَّا اغتسلت وصلَّت ويأتيها زوجها ، وكانت بمنزلة المستحاضة تصوم وتصلَّي » « 2 » . وعن محمّد بن يحيى الخثعميّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « النّفساء تقعد ما بين الأربعين إلى الخمسين » « 3 » . وفي الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « تقعد
--> [ 1 ] كثير بن زياد أبو سهل البرساني الخراساني أصله من البصرة سكن بلخ ، روى عن الحسن وروى عنه حمّاد بن زياد . ضعّفه ابن حبّان . المجروحين 2 : 224 ، ميزان الاعتدال 3 : 404 . « 1 » سنن التّرمذي 1 : 257 . « 2 » التّهذيب 1 : 177 حديث 506 ، الاستبصار 1 : 152 حديث 526 ، الوسائل 2 : 615 الباب 3 من أبواب النّفاس ، حديث 17 . وفي المصادر : عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السّلام . « 3 » التّهذيب 1 : 177 حديث 507 ، الاستبصار 1 : 152 حديث 527 ، الوسائل 2 : 615 الباب 3 من أبواب النّفاس ، حديث 18 - بتفاوت في الجميع .